مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

459

معجم فقه الجواهر

أحدهما ويصير نصفه حرّاً ، وإنْ كان أحدهما عدلًا خاصّة كان له أنْ يحلف معه " وفي المسالك في الصورة الأولى بعد أن حلف المدّعي اليمين المردودة ، قال : " ثمّ لو شهد هذا المدّعي مع آخر ثبت العتق بشهادة الحسبة " . وفيه إمكان منع القبول . وكيف كان ، ففي صورة التداعي معسرين يخرج نصيب كلٍّ منهما بإقراره عن استقرار يده ، ويسعى العبد في قيمته لهما بناءً على كون السعي بجميع الكسب ، لا خصوص الجزء الحرّ . ولو اشترى أحدهما بعد دعوى العتق على جهة الفداء نصيب صاحبه عتق عليه ذلك ، ولم يسر إلى النصف الذي كان له ، ولا يثبت له عليه ولاء بإزاء هذا الجزء ، فإنْ مات ولم يكن له وارث سواه قيل : كان ماله مجهول المالك . ولو أكذب نفسه في شهادته على شريكه بالعتق ليسترق ما اشترى منه لم يقبل . وأمّا الولاء لو أعتقه ففي القواعد احتمال أنّه له ، لكنّه كما ترى ، ولذا استقرب بعد ذلك انتفاء الولاء عنه ، لكنْ قال : نعم يثبت له المال ، وحينئذٍ لو مات المشتري قبل العبد ثمّ مات العبد ورث العبد وارث المال من الزوجة وغيرها ، لا وارث الولاء ، إلّا أنّه لا يخلو من نظر . ولو أكذب البائع نفسه فأقرّ بعتق نصيبه بعد إكذاب المشتري نفسه قدّم قول البائع ، لكن لا ولاء له ، وهل له المال ؟ يحتمل ، والعدم ، ولعلّه الأقوى . ولو اشترى كلّ منهما نصيب صاحبه عتق أجمع باعترافهما ، ولا ولاء لأحدهما عليه ، فإنْ أعتق كلّ منهما ما اشتراه ثمّ أكذب نفسه في شهادته ففي القواعد ثبت الولاء ، وفيه نظر ، وكذا في قوله : ولو أقرّ كلّ منهما بأنّه كان قد أعتق وصدّق الآخر في شهادته بطل البيعان ، ولكلٍّ منهما الولاء على نصيبه . ولو كان أحدهما معسراً والآخر موسراً عتق نصيب المعسر خاصّة ، إنْ قلنا بتعجيل السراية ، وإلّا فنصيبه رقّ ، أمّا نصيب الموسر فلا يعتق مطلقاً ، فيحلف ويبرأ من القيمة والعتق ، ولا ولاء لأحدهما في نصيب المعسر ، ولو أقام العبد شاهداً حلف معه وعتق نصيب الموسر بناءً على الاجتزاء بالشاهد واليمين فيه . 34 / 179 - 182 4 - إعتاق بعض الشركاء نصيبه من العبد : [ لو كان المملوك بين ثلاثة ] مثلًا [ فأعتق اثنان ] نصيبهما دفعةً [ قوّمت حصّة الثالث عليهما بالسويّة ، تساوت حصصهما فيه أو اختلفت ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل ولا إشكال . ولو كان أحدهما معسراً ففي القواعد : " قوّم تمام الباقي على الموسر ، ولو كان معسراً بالبعض قوّم عليه بقدر ما يملك ، وعلى الآخر بالباقي " . لكن ينبغي إجراء حكم كلٍّ منهما من اليسار والإعسار عليه . وإنْ ترتّب ولم يؤدِّ الأوّل شيئاً فإن لم يشترط الأداء في السراية كان الثاني لاغياً ، وإلّا صحّ عتقه ، ولكنْ قيمة حصّة الثالث منهم على الأوّل خاصّة ، وربّما احتمل كون التقويم عليهما كما لو أعتقا دفعةً ، إلّا أنّ ضعفه واضح . 34 / 160 - 161